السيد محمد الموسوي البجنوردي

36

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة

ولكن هل ينبغي القول أن بناء العقلاء يكون حجة فيما إذا أمضاه الشارع المقدس - أو انه لا حاجة للامضاء . ونفس « عدم الردع دليل على الامضاء » . يستند في هذا البحث على آيات منها « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » و « إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » وبنا على هذا قيل إن سيرة العقلاء مردوعة لمنع اتباع ما ليس به علم . وجواب المرحوم الميرزا النائيني ( ره ) على هذا الاشكال أن المراد من هاتين الآيتين عدم العمل بغير علم . ولكن بعد أن اعتبر الشارع أن خبر الواحد حجة فقد قام في الحقيقة به « تميم الكشف » أي أن الشارع اعتبر الشيء الذي فيه كشف ناقص تشريعا تاما في عالم الاعتبار التشريعي ورأى فيه كشفا تاما . وكل أثر يقوم على العلم يقوم على الظن أيضا ، مع وجود فرق واحد هو أن حجية العلم ذاتية انجعالية . وحجية الظن الحاصل من خبر الواحد جعلية ، وبه هذا الجعل التشريعي ، يخرج خبر الواحد من افراد الظن . ومن عموم اصالة عدم حجية كل ظن ويدخل فن افراد العلم . الثاني : الاجماع ندرس بحث الاجماع أيضا تحت أربعة عناوين : ( 1 ) تعريف الاجماع ؛ ( 2 ) دليلية الاجماع ؛ ( 3 ) أدلة حجية الاجماع ؛ ( 4 ) أقسام الاجماع . 1 - تعريف الاجماع : الاجماع في اللغة بمعنى العزم والتصميم والاتفاق : فإذا عزم شخص على أمر و